الفيروز آبادي
72
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
وناصبها شرطها ، أو ما في جوابها : من فعل أو شبهه . وقد تضمّن معنى الشرط فيجزم به . وذلك في الشّعر أكثر . والأذى : ما يصل إلى الحيوان من ضرر ، إمّا في نفسه ، أو في جسمه ، أو قنياته ، دنيويّا كان أو أخرويّا ( لا تُبْطِلُوا « 1 » صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى ) وقوله : ( فَآذُوهُما ) « 2 » إشارة إلى الضرب . وقوله تعالى ( قُلْ هُوَ أَذىً ) « 3 » ( سمّاه « 4 » أذى ) باعتبار الشّرع ، واعتبار الطّبّ ، على حسب ما يذكره أصحاب هذه الصّناعة . وأذى به كبقى أذى أي تأذّى . والاسم الأذيّة ، والأذاة ، وهي المكروه اليسير . وآذى صاحبه ( أذى « 5 » وأذاة وأذيّة ) ولا تقل « 6 » : إيذاء كأنّه « 7 » اسم للمصدر . ومنه الآذىّ للموج المؤذى لركّاب البحر . وورد في نصّ القرآن على أحد عشر وجها . الأوّل : بمعنى الحرام : ( وَيَسْئَلُونَكَ « 8 » عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً ) أي حرام . الثاني : بمعنى القمل : ( أَوْ بِهِ أَذىً « 9 » مِنْ رَأْسِهِ ) . الثالث : بمعنى الشدّة والمحنة : ( إِنْ كانَ « 10 » بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ ) .
--> ( 1 ) الآية 264 سورة البقرة ( 2 ) الآية 16 سورة النساء ( 3 ) الآية 222 سورة البقرة ( 4 ) سقط ما بين القوسين في أ . ( 5 ) في التاج عن ابن برى أن هذه مصادر أذى الثلاثي . ( 6 ) في التاج أن هذا الحكم رد على صاحب القاموس إذ القياس يقتضيه ، وأن أبا السعود المفسر كان يقول : قولوا الايذاء ايذاء لصاحب القاموس . ولكن صاحب التاج قال بعد : « قال شيخنا : ثم انى أخذت في استقراء كلام العرب وتتبع نثرهم ونظمهم فلم أقف على هذا اللفظ في كلامهم . فلعل المصنف أخذه بالاستقراء أو وقف على كلام لبعض من استقرأ ، والا فالقياس يقتضيه » . ( 7 ) يريد الأذى الذي صدر به البحث أو المذكور من الأذى والأذاة والأذية . ( 8 ) الآية 222 سورة البقرة ( 9 ) الآية 196 سورة البقرة ( 10 ) الآية 102 سورة النساء